عذرا لاتوجد مواضيع في هذا التصنيف.

جهانغيري يعرب عن تقديره وشكره لمراجع الدين والشعب العراقي على استقبال اكثر من 3 ملايين زائر ايراني       عمليات بغداد تعلن نجاح الخطة الأمنية الخاصة بالزيارة الأربعينية       جوارديولا على رأس خطة ميلان لاستعادة الأمجاد       لجنة تحقيق التظاهرات : التقرير النهائي سيتم تسليمه الى رئيس الوزراء يوم غد الاحد       استمرار توافد الزوار عبر منفذ المنذرية للمشاركة بزيارة الاربعين / تقرير _ مثنى الربيعي       دورتموند يخطط للانقضاض على نجم نابولي       اللجنة المالية النيابية من انهيار الاقتصاد العراقي في موازنة 2020       اختراق بصمة غالاكسي أس 10.. وسامسونغ تعد بالحل قريبا       النزاهة تشكل فرقاً تحقيقيَّة لتسلم ملفات مكاتب المُفتِّشين العموميِّين       توخيل يكشف فرص مبابي وكافاني أمام بروج       للوقاية من السرطان.. 6 طرق لتجنب خطر الإصابة       عمليات بغداد : تخصيص 460 عجلة مختلفة الانواع لنقل الزوار من مدينة كربلاء الى العاصمة       النظام التركي يعلن سقوط إحدى طائراته داخل الأراضي السورية       شمول 200 مريض بالسرطان بشبكة الحماية الاجتماعية في ذي قار       غرناطة يصعد مؤقتًا لوصافة الدوري الإسباني      

ثورة في كل عام تتجدد..!

أكتوبر 12, 2019 | 7:43 م

جاسم الصافي

ما من ثورة في التاريخ شملت الابعاد الانسانية وتجددها مثلما امتازت بها ثورة الامام الحسين عليه السلام , اذ بلغة الذروة في الوعي الانساني الى يومنا هذا , حتى صارت عاشوراء منطلق للتسامح والتصالح بشكل شمولي لا تعني جهة او فئة معينة , بل هي رسالة تمتد حركتها الانسانية متجاوزة كل العوازل والفروقات , تبدا بحركة عمودية نحو علاقة المخلوق بالخالق واخرى تنتشر افقيا على كل الخلائق.

من هذين البعدين تستمد صيرورتها لتكون مناسبة لتجديد العلاقات الفلسفية مع المطلق والعلاقات الانسانية مع المجتمع وباقي الكائنات , وهذا سر خلودها وحضورها الدائم في كل المحافل وعلى السن كل المبدعين , اذ هي ملحمة تبهر الجميع بما احتوته من قيم البطولة والشجاعة واعطاء للكلمة شرف الكلمة , لتكون طاقة تستثمر لتثوير البشر وتحررهم من العبودية الى يومنا هذا بل تكون نبراس لتميز حدود الخير من الشر الذي اختلط اليوم , بعد ان اعتلى فارسها صهوة نكران الذات والذود بكل ما هو غالي في سبيل الدفاع عن الحق , وقد تركت لنا تلك الملحمة علامات ودلالات ملغمة الى يومنا هذا تغذي الانسانية بالتفسير والتحليل , نستلهم منها العبر والدروس لتتعلم من فيضها اجيال واجيال .

هي ثورة لم تنتهي بل بقيت مفتوحة لمن يكمل مسيرتها ويعلي رايتها , كما انها مناسبة لتجديد وتقيم ما قطع من روابط اسرية في المجتمع بعد ان جاءت فيها خطاب يتحاكا مع كل تلك الروابط , ان ملحمة الامام الحسين عليه السلام لها تشعبات لا تتوقف واجابات لا تنتهي اذ هي قدر يثمر بمشاعر التضحية والفداء لن يتكرر في اي حدث , ربما لأنها معيار سماوي يراد لنا ان نقتدي به , خصوصا انها مناسبة مؤلمة ونهاية مفجعة تتحكم بها المشاعر ركيزة الفطرة التي جبلنا الله عليها لكشف زيف الدنيا واستظهار الحقيقة منها لخلود الاخرة , وهي لا تخضع للتاريخ والمنطق بقدر ما تخضع لفلسفة ربوبية فلسفة عشق لا تترجمها لغة ولا يحيط بها وصفا.

اننا نحتاج في تفسير معنى انسانيا واحدا الى مجلدات لاستكمال بعض من جوانبه , فما بالك وانت امام بطولة تحيط بكل تلك المعطيات فهل يمكن لنا ان نبلغ كنهها وندرك سرها , لهذا اعتذر لدماء تسري املا في عروق التاريخ فتسطر ديمومتها مع كل حدث وتبقى فوارة في قلوب البشر لان لها حرارة كل عام تتجدد.