هيأة المنافذ :ضبط دراجات نارية لم يصرح بها سببت هدرٱ بالمال العام في منفذ أم قصر الشمالي       نائب : اكمال الحكومة قد يطول لشهرين بسبب الخلافات السياسية       مسؤولون: ترامب اختبأ بقبو محصن بعد تجمع المتظاهرين قرب البيت الأبيض       الحشد يعتقل عددا من “الدواعش” في الموصل       خلال 24 ساعة … القبض على 363 مخالفاً للحظر و45 متسولاً في بغداد       الديوانية تسجل 7 إصابات جديدة بفيروس كورونا       الخناق يضيق على رأس هرم الفساد …       الخميني يحرق البيت الابيض!!!       سقوط قتيل وإصابة 3 آخرين بالرصاص خلال الاحتجاجات في مدينة إنديانابوليس الأمريكية       بالصور … العشرات من عقود صندوق دعم واسط يخرجون بتظاهرة حاشدة ويغلقون شارع النسيج وفلكة العمارة بشكل تام بسبب قطع رواتبهم       لجنة الشهداء النيابية تطالب الحكومة بالتراجع الفوري عن قرارها المجحف بقطع رواتب فئات واسعة ذوي الشهداء       ائتلاف الوطنية يدعو إلى حل مجلس النواب والتعجيل بإجراء انتخابات مبكرة       الصحة تعتذر عن أمر ورد في الموقف الوبائي ليوم أمس       قوة من الحشد تعثر على مضافة لداعش تحوي أسلحة ومواد تفجير في جرف النصر       الاضطرابات تحتدم في مدن أمريكية والادعاء يوجه تهمة القتل لأحد أفراد الشرطة      

ثورة في كل عام تتجدد..!

أكتوبر 12, 2019 | 7:43 م

جاسم الصافي

ما من ثورة في التاريخ شملت الابعاد الانسانية وتجددها مثلما امتازت بها ثورة الامام الحسين عليه السلام , اذ بلغة الذروة في الوعي الانساني الى يومنا هذا , حتى صارت عاشوراء منطلق للتسامح والتصالح بشكل شمولي لا تعني جهة او فئة معينة , بل هي رسالة تمتد حركتها الانسانية متجاوزة كل العوازل والفروقات , تبدا بحركة عمودية نحو علاقة المخلوق بالخالق واخرى تنتشر افقيا على كل الخلائق.

من هذين البعدين تستمد صيرورتها لتكون مناسبة لتجديد العلاقات الفلسفية مع المطلق والعلاقات الانسانية مع المجتمع وباقي الكائنات , وهذا سر خلودها وحضورها الدائم في كل المحافل وعلى السن كل المبدعين , اذ هي ملحمة تبهر الجميع بما احتوته من قيم البطولة والشجاعة واعطاء للكلمة شرف الكلمة , لتكون طاقة تستثمر لتثوير البشر وتحررهم من العبودية الى يومنا هذا بل تكون نبراس لتميز حدود الخير من الشر الذي اختلط اليوم , بعد ان اعتلى فارسها صهوة نكران الذات والذود بكل ما هو غالي في سبيل الدفاع عن الحق , وقد تركت لنا تلك الملحمة علامات ودلالات ملغمة الى يومنا هذا تغذي الانسانية بالتفسير والتحليل , نستلهم منها العبر والدروس لتتعلم من فيضها اجيال واجيال .

هي ثورة لم تنتهي بل بقيت مفتوحة لمن يكمل مسيرتها ويعلي رايتها , كما انها مناسبة لتجديد وتقيم ما قطع من روابط اسرية في المجتمع بعد ان جاءت فيها خطاب يتحاكا مع كل تلك الروابط , ان ملحمة الامام الحسين عليه السلام لها تشعبات لا تتوقف واجابات لا تنتهي اذ هي قدر يثمر بمشاعر التضحية والفداء لن يتكرر في اي حدث , ربما لأنها معيار سماوي يراد لنا ان نقتدي به , خصوصا انها مناسبة مؤلمة ونهاية مفجعة تتحكم بها المشاعر ركيزة الفطرة التي جبلنا الله عليها لكشف زيف الدنيا واستظهار الحقيقة منها لخلود الاخرة , وهي لا تخضع للتاريخ والمنطق بقدر ما تخضع لفلسفة ربوبية فلسفة عشق لا تترجمها لغة ولا يحيط بها وصفا.

اننا نحتاج في تفسير معنى انسانيا واحدا الى مجلدات لاستكمال بعض من جوانبه , فما بالك وانت امام بطولة تحيط بكل تلك المعطيات فهل يمكن لنا ان نبلغ كنهها وندرك سرها , لهذا اعتذر لدماء تسري املا في عروق التاريخ فتسطر ديمومتها مع كل حدث وتبقى فوارة في قلوب البشر لان لها حرارة كل عام تتجدد.