5 موظفين بالقنصلية يدلون بشهاداتهم حيال مقتل خاشقجي       الإعلام الأمني : تفجير 75 عبوة ناسفة والقبض على متهمين اثنين في الأنبار       النزاهة تؤكد عدم حصول تجاوزاتٍ حقيقيَّةٍ على الأراضي التابعة لثانوية كليَّة بغداد       العبادي يدعو الى سحب اي سلاح خارج يد الدولة و مواجهة الفساد بدون تردد       عمليات بغداد : تحرير مختطفة والقبض على 7 متهمين بجرائم مختلفة       نصيف : تجار توجهوا لشراء أشخاص حزبيين ومستقلين للترشيح في كابينة عبد المهدي       ميركل تهدد الرياض: لا يمكن توريد الأسلحة للسعودية في مثل هذه الظروف       “قاصف واحد” تدك تجمعات المرتزقة قبالة نجران       الرافدين يُطلق دفعة جديدة من سلفه لنحو تسعة آلاف مستفيد       الاتصالات تباشر بتخفيض أسعار المكالمات الدولية بين العراق و ايران بنسبة 50%       من أجل نجم إنتر.. ريال مدريد يخطط للتخلي عن مودريتش       لهذه الأسباب..لا تتسرع بشراء هاتف جديد وانتظر “آيفون” الرخيص       مزايا فريدة في سامسونغ “نوت 9” لن تجدها في هواتف “آيفون”       القضاء الأعلى : تصديق اعترافات متهم انتحل صفة ضابط في الأمن الوطني لابتزاز المواطنين       “التثاؤب”.. متى يكون خطيرا؟      

الخبر الذي لفقته المخابرات السعودية لصالح البغدادي!

سبتمبر 24, 2018 | 7:07 م

بعد تشديد الخناق عليه وعلى عناصره الارهابية المتواجدة في الاراضي السورية، نشرت الصحافة السعودية خبرا مشكوكا بشأن توجه زعيم جماعة “داعش” الوهابية ابو بكر البغدادي الى افغانستان.

ونسبت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، إلى مصادر أمنية باكستانية، زعمها الأحد الموافق 23 سبتمبر، أن البغدادي انتقل إلى ننغرهار في أفغانستان بعد عبوره الاراضي الايرانية!.

الصحيفة السعودية لم تات بادلة ملموسة لتأكيد خبرها بشان وجود البغدادي في افغانستان ولم تذكر اسماء المصادر  التي استقت منها الخبر، ما يضعف من مصداقيته ويشكك في حقيقة حصوله.

كما لم يحظ الخبر بتاكيد من اية وسيلة اعلامية معتبرة وبالتالي فإن التشكيك بحصوله هو امر لامناص منه، خاصة وان البغدادي هو غير عاجز عن الحديث عن تحركاته وتنقلاته في المنطقة وهو عادة مايعلن عن تلك التحركات عبر وسائل الاعلام المختلفة اضافة الى انه ليس بحاجة للسعودية لكي تكون ناطقة باسمه.

وياتي نشر خبر انتقال البغدادي الى افغاستان في وقت ازدادت فيه الشائعات حول مصيره وكذلك الانباء التي تحدثت عن اصابته بمرض السرطان، وهي كلها اخبار يعتقد ان المخابرات السعودية تقوم بالترويج لها بهدف تقليل الاهتمام بموضوع البغدادي وتضييع آثاره على الاراضي السورية.

لكن المثير للاهتمام هو ان اسم هذه الجماعة الارهابية هو “الدولة الاسلامية في العراق والشام” الاسم لايتطابق تماما مع خبر توجه ابو بكر البغدادي وانتقاله الى افغانستان.

ويرى المراقبون انه حتى لو كانت لدى البغدادي نية حقيقية للانتقال الى افغانستان فيتعين عليه قبل ذلك ان يغير اسم جماعته الوهابية الى “الدولة الاسلامية في افغانستان” او غيرها من الاسماء المعتمدة لدى “داعش” الارهابية.

ويبدو ان تدخل السعودية في هذا الموضوع لايمكن تفسيره الا من ناحية التغطية على اماكن تواجد البغدادي الحقيقية من اجل الافلات من محاولات القوات السورية الامساك به لاسيما بعد الهزائم المتعددة التي منيت بها هذه الجماعة الارهابية (الفاشلة في العراق والشام) خلال الفترة الاخيرة.

وكانت وسائل الاعلام العربية قد تحدثت مؤخرا عن انطلاق الهجوم على آخر جيب تحت سيطرة جماعة “داعش” الارهابية شرق سوريا في المنطقة الصحراوية عند الحدود مع العراق.

وقال الخبير العراقي في شؤون الجماعة المتطرفة هشام الهاشمي لوكالات الانباء إن “البغدادي يختبئ في بادية الشام، المنطقة الواقعة بين العراق وسوريا، ويتنقل بين البعاج (شمال غرب العراق) وهجين في سوريا“.

القيادي في الحشد الشعبي، جبار المعموري كشف ان هناك جهات مستفيدة من بقاء أبو بكر البغدادي حرا مشيرا الى ان “تورط أميركا في ولادة داعش حقيقة يعرفها العالم أجمع، وهو ذات السيناريو تكرر بعد إسهام مخابراتها في ولادة القاعدة وقبلها التنظيمات المتطرفة التي كانت تحمل هدفا جوهريا وهو الإساءة للإسلام وإدخال المسلمين في فتنة الاقتتال والتكفير”.

واعتبر القيادي العراقي أن “واشنطن التي تدعي الحرب على داعش، هي المستفيد الأكبر من بقاء أبو بكر البغدادي طليقا لأنها تدرك بأن اعتقاله سيكشف المستور، ويعري صورة البيت الأبيض”.

وتواصل قوات الحشد الشعبي جهودها الأمنية لإحكام السيطرة على المناطق الحدودية شمال العرق وتطهيرها، خاصة تل قصب والبلدات المحيطة بها في قضاء سنجار، حيث ينشط عناصر “داعش” الذين تمكنوا من الهرب خلال معارك تحرير هذه الأراضي، أو من داخل الأراضي السورية حيث لا تزال الحرب ضد الإرهاب مستمرة.

ومايثير السخرية في خبر انتقال البغدادي الى افغانستان هو المزاعم التي طرحتها الصحيفة السعودية بشأن عبوره الاراضي الايرانية في طريقه الى افغانستان، فايران التي تخوض حربا حقيقية ضد الجماعات الارهابية وعلى رأسها “داعش” ويتعرض مواطنوها الى اعتداء وارهاب تلك الجماعات لن يكون بمقدور وسائل الاعلام التابعة لمملكة الشر في السعودية التي رفعت ضدها العديد من القضايا الدولية، لن يكون بمقدورها اتهام ايران بدعم الارهاب. فيما لم تكن خافية على احد ان جماعة “داعش” الارهابية هي صناعة اميركية صهيونية، وتتبنى الفكر الوهابي التكفيري الذي تروج له السعودية وتسعى لتمرير اجندة اقليمية ودولية بهدف تجزئة المنطقة بعد تدميرها.