فالح الفياض .. يضع قانون هيئة الحشد الشعبي موضع التنفيذ …       النجباء نيوز تحصل على تسريبات لمرشحي الوزارات الشاغرة       البنك المركزي يوجه رسالة الى الرئاسات الثلاث بشأن اتهامه بالفساد       اللواء 16 بالحشد يعثر على مخبأ لداعش غرب داقوق بكركوك       وزير النقل يلغي مكاتب إصدار تصريح دخول مطار بغداد الدولي       كورونا في العالم.. قفزة كبيرة لمعدل الإصابات اليومية والحصيلة تتجاوز 6,5 مليون       وزير الطاقة الايراني يعلن اتفاقا جديدا مع العراق حول الكهرباء       اعتقال 210 مخالفين للحظر خلال الـ24 ساعة الماضية في بغداد       صحة الإقليم تتوقع زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا       وزارة الصحة تمنع دوائرها من التصريح بإعداد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا       لم يحكموا إغلاق الباب على الخميني!!!       الغاء مسابقة الدوري الممتاز هذا العام بسبب الظروف التي تمر بها البلاد       سلاح قوي جديد قد يقتل فيروس كورونا ’مرة واحدة وللأبد!’       وزير الطاقة الايراني يؤكد لصالح رغبة بلاده في الاستثمار بمجال الطاقة في العراق       الحشد يعثر على ثلاث مضافات داعش في كركوك      

عندما يتآمر حماة الدستور على الدستور !!!

أبريل 4, 2020 | 11:33 ص

بقلم أياد السماوي
لم يكن قرار الهيئة العامة العامة في محكمة التمييز الاتحادية في 17 / 03 / 2020 الذي صادق على قرار محكمة بداءة الكرخ في 09 / 02 / 2020 الخاص بإلغاء المرسوم الجمهوري بتعيين القاضي المتقاعد محمد رجب الكبيسي عضوا أصليا في المحكمة الاتحادية العليا .. قرارا عاديا .. بل هو قرار مفصلي مهم ونقطة مضيئة ومشرقة في تأريخ القضاء العراقي .. فبموجب هذا القرار سحب ديوان رئاسة الجمهورية المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين القاضي محمد رجب الكبيسي في 20 / 01 / 2020 عضوا أصليا في المحكمة الاتحادية العليا .. وبذلك يصبح المرسوم الجمهوري القاضي بتكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة غير دستوريا هو الآخر , لأنّ هذا المرسوم جاء نتيجة قرار معدوم ومخالف للقانون من المحكمة الاتحادية العليا لنقص عضو في تشكيلها .. فما بني على باطل هو باطل أيضا .. وبهذا القرار اصبح لزاما على رئيس الجمهورية سحب تكليفه للمرّشح عدنان الزرفي فورا .. الأهمية التاريخية لقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية لا يأتي من كونه قرار قانوني مجرّد , بل أنّ أهمية هذا القرار تأتي كونه أوقف مؤامرة سياسية على الدستور نفسه , هذه المؤامرة السياسية اشترك بها كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس المحكمة الاتحادية العليا من أجل تمرير المرّشح عدنان الزرفي .. فإذا كان رئيس الجمهورية الذي هو حامي الدستور , ورئيس المحكمة الاتحادية العليا التي يرجع إليها الجميع عند حصول اي نزاع أو خلاف في تفسير اي نص دستوري , هما المتآمران على الدستور , فكيف سيكون شكل القضاء العراقي بعد ذلك ؟ …
إنّ ظاهرة تسييس القضاء في العراق قد وصلت إلى حدود لا يمكن السكوت عنها أبدا .. فإذا كان الدستور العراقي قد أعطى صلاحية تكليف مرّشح الكتلة الأكثر عددا لرئيس الجمهورية , فإنّه بالمقابل قد حصر حق ترشيح رئيس الوزراء في الكتلة الأكثر عددا وليس برئيس الجمهورية .. والقرار التفسيري للمحكمة الاتحادية العليا في 16 / 03 / 2020 الذي خوّل رئيس الجمهورية حصر اختيار المرّشح لرئاسة الوزراء , لم يكن مجرّد قرار ناتج عن خطأ غير متعمّد , بل هو مؤامرة على الدستور اشترك فيها كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس المحكمة الاتحادية العليا .. وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية قد أثبت أنّ رئيس الجمهورية ورئيس المحكمة الاتحادية قد حنثا باليمين الدستورية .. وبات على مجلس النواب العراقي المباشرة بإجراءات عزلهما معا بسبب الحنث باليمين الدستورية .. ومن جانب آخر فقد أثبتت قضية تعيين القاضي المتقاعد محمد رجب الكبيسي , أنّ مستشاري رئيس الجمهورية القانونيين هم باعة كركري وليس مستشارين قانونيين , وعلى رئيس الجمهورية استبدالهم فورا بعد هذه الفضيحة القانونية بمستشارين أكفاء وذو خبرة بالقانون والدستور ..
أياد السماوي
في 04 / 04 / 2020